PDA

Voir la version complète : Ouvrir les coeurs


Houssain Ibrahim
29/04/2009, 16h14
حروف على نقط
النقطة 25 : فتح الحدود من أجل فتح القلوب.

تم وضع قطار المغرب العربي على السكة منذ 17 من فبراير سنة 1989، وإذا كانت قاطرته تحركت بعد ذلك بقليل تم توقفت، فقد تحركت معها قلوب الملايين من مواطني موريطانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا التواقين إلى صلة الرحم والتزاور فيما بينهم خصوصا وأن ما يجمعهم أكثر بكثير مما يفرقهم، ولكنها سياسة التفرقة والبغضاء الملعونة التي غرسها الاستعمار البغيض وترك من خلفه أسباب تحريكها كلما لاحت بوادر الصفاء بين الإخوة الأشقاء في المغرب العربي ، عمقتها الاختلافات الإيديولوجية التي تبناها حكام كل بلد من هذه البلدان، ورأى كل واحد منهم أن اختياره هو الأقوم والصائب وما على الآخرين إلا تتبع منهجه واختياره، وإلا اعتبرهم ناكرين جاحدين وعاملين بسياسات تملى عليهم من الشرق والغرب، وتجندت أبواق الشر من وسائل الإعلام في كل بلد من هذه البلدان لتعمق من الجراح وتثير الانفعالات الرعناء وتزرع الحقد والبغضاء بين شعوب المنطقة. ومع كل ذلك، فلم تنطفئ في قلوب المواطنين جذوة الشعور بوحدة المغرب العربي وبالمصير المشترك لشعوبه، وهذا ما يعبر عنه مواطنو هذه البلدان كلما أتيحت لهم الفرصة سواء داخل بلدانهم أو في ديار المهجر، بل ويتهمون حكومات بلدانهم بالسباحة ضد تيار الرغبة الملحة في فتح الحدود فيما بينهم دون عوائق والاستفادة من خيرات وتجارب بعضهم البعض، فترى الليبي أو الموريطاني أو الجزائري أو التونسي يجول بين مدن وقرى المغرب وكأنه يجول داخل بلده، وترى المغربي كذلك في جميع مدن وقرى المغرب العربي الكبير. إنه حلم جميل ولكنه غير مستحيل. فبلدان أوروبا رغم ما لها من اختلافات لغوية وإثنية ودينية وسياسية ذللت كل الصعاب من أجل توحيد فضائها والتنسيق فيما بين سياساتها الاقتصادية والاجتماعية وتتوق حاليا إلى التصويت على دستور موحد بعد أن ألغت كل الحواجز الجمركية بين رعاياها ووحدت عملتها وأصبحت تخاطب الآخرين كمجموعة وليس بلدانا متفردة. فماذا ينتظر حكام بلدان المغرب العربي والبدء بفتح الحدود لتفتح القلوب؟ وهي خطوة رائدة تعجل بتحقيق الخطوات الأخرى في أقل مدة ممكنة. فالتواصل وتبادل الزيارات والخبرات والتجارب والسياحة في أرض المغرب العربي الفسيحة، كل ذلك قمين بتدليل الصعاب أمامهم لأن تآلف القلوب يصنع المعجزات. وأتذكر يوما زار فيه الرئيس معمر القذافي مدينة الرباط وتجول في" السويقة" القلب النابض للمدينة العتيقة واستقبل بترحاب كبير من طرف المواطنين لأنهم يحسبونه منهم وإليهم، وكذلك ما شاهدته في التلفزة و تتبعته من أخبار حول الزيارة الأخيرة لجلالة الملك محمد السادس للجزائر، وتجوله بشوارع وأزقة عاصمتها بسيارته الخاصة، وما لقيه من حفاوة وترحيب من لدن الإخوة الجزائريين سكان العاصمة وما عبر عنه غيرهم من سكان المدن الجزائرية الأخرى من ترحيب بعودة الدفء إلى العلاقات المغربية الجزائرية التي هي عماد بناء المغرب العربي. فهل يحقق قادة المغرب العربي آمال وتطلعات شعوب المغرب العربي خلال قمة طرابلس آواخر شهر ماي الجاري؟ ذلك ما نتمناه، والله ولي التوفيق.

الحسين إبراهيم -ihoussin2@caramail.com
حرر يوم 23/05/2005 وتم نشره بجريدة الإصلاح والتنمية بتاريخ 27/05/2005

wahdawi
29/04/2009, 17h55
بسم الله

الأخ الجليل الحسين إبراهيم
بعد التحية...لا يسعني إلا أن أشد على راحتيك بحرارة الإعجاب والتقدير ...لقد كانت كلماتك موزونة منتقاة معبرة جميلة المبنى عميقة المعنى لا يشتكى قصر منها ولا طول ولا حشو ولا تقتير ...فلا فظ فوك وبارك الله فيك وفي أمثالك الذين يدبجون تاريخ هذا المغرب الموحد الكبير الذي نحلم بآفاقه الرحبة تسع كل الناس كل الدنيا ألف شكر وتقدير ...وإلى لقاء آخر لآ أراه إلا قريبا ا